لقاء هام بين قيس سعيد والطبوبي.. هل يحل الخلافات؟

قال الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة النقابية ذات النفوذ الواسع في البلاد، إن أمينه العام نورالدين الطبوبي، التقى السبت، بالرئيس قيس سعيد، لتدارس الوضع العام بالبلاد، وذلك بعد جمود استمر لـ6 أشهر، بسبب "خلافات" بين الطرفين حول طريقة إدارة المرحلة الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

يأتي هذا اللقاء، في الوقت الذي تشهد فيه العلاقة بين الرئاسة والحكومة من جهة واتحاد الشغل، توترا وخلافات، نتيجة سياسات وخيارات تتبعها الحكومة لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد يرفضها الاتحاد، وكذلك عن القرارات الأخيرة التي أعلنها الرئيس قيس سعيد، وتتعارض مع الحوار الوطني الذي دعا إليه الاتحاد، كما تهمش دوره في الفترة المقبلة.

ويدعم اتحاد الشغل القرارات التي أعلنها سعيد يوم 25 يوليو، وقام بمقتضاها بتجميد أعمال البرلمان وتجريد أعضائه من الحصانة البرلمانية وإقالة الحكومة، كما يؤيد القطع مع المنظومة السياسية التي حكمت البلاد خلال العشرية الماضية بقيادة حركة النهضة، لكنه يتهم الرئيس بالتفرد بالسلطة وبالقرارات الأخرى على غرار إعداد الموازنة العامة والتفاوض مع الدوائر المالية العالمية، كما عبر عن توجسه من أن تكون الاستشارة الشعبية الإلكترونية التي دعا إليها سعيد، تمهيدا لإدخال تعديلات سياسية على النظام السياسي والقانون الانتخابي، "أداة لفرض أمر واقع".

قرارات اقتصادية ومالية أحادية​


وأمس الخميس، أكد الاتحاد في بيان، مناسبة الذكرى الـ11 للثورة التونسية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، وجود "قرارات اقتصادية ومالية أحادية وغياب للإرادة بتغيير حقيقي في ميزانية البلاد للسنة الحالية".

وأضاف اتحاد الشغل في بيانه أن "الواقع يشير إلى انعدام الإرادة في تغيير حقيقي، أو تردّد في إنجازه، ويتجسّد ذلك في مواصلة تهميش القوى الوطنية الحيّة في البلاد وفي اتخاذ قرارات أحادية اقتصادية ومالية غير شعبية في ميزانية 2022".

وقال إنّ هناك "نزعة تفرّد في أغلب القرارات المصيرية، ومنها التفاوض مع الدوائر المالية العالمية، فضلًا عن نزعة متنامية من العداء للعمل النقابي ووضع العراقيل أمامه".
ولم تفصح الرئاسة حتى الآن، عن مضمون أو مخرجات اللقاء بين الرئيس قيس سعيد والأمين العام للاتحاد التونسي للشغل نورالدين الطبوبي، لكن يرجح أن يكون بهدف تقريب وجهات النظر بين الرجلين حول الوضع العام بتونس وسبل التعاطي معه في الفترة المقبلة، وضرورة القفز على الخلافات من أجل مصلحة البلاد.
 
المواضيع المتشابهة
أعلى