الصراع يحتدم مع رئيس الصومال.. رئيس الوزراء يسعى للسيطرة على قوات الأمن

قال رئيس الوزراء الصومالي، محمد روبلي، اليوم الاثنين، إنه أمر جميع قوات الأمن بتلقي الأوامر منه مباشرة مما قد يعمق الخلافات بينه وبين الرئيس محمد عبد الله محمد، نقلا عن رويترز.

وفي وقت سابق، أفاد مكتب رئيس الوزراء الصومالي، اليوم الاثنين، أن روبلي يمارس مهامه اليومية كالمعتاد بعدما وصفها بأنها "محاولة فاشلة" من جانب الرئيس الملقب بـ "فرماجو" للسيطرة عسكريا على المكتب.

وأضاف المكتب عبر حسابه الرسمي على تويتر، أن رئيس الوزراء "ملتزم تماما بالوفاء بمسؤوليته الوطنية لإجراء عملية انتخابية مقبولة تتوج بانتقال سلمي للسلطة".

وأشار إلى أن البيان "المشين" الصادر عن الرئيس بشأن عمل رئيس الوزراء ومحاولة السيطرة عسكريا على مكتبه هو "انتهاك للدستور والقوانين الأخرى سيتحمل فارماجو (الرئيس) وحده عواقبه".

السفارة الأميركية بمقديشو تحث قادة الصومال على التهدئة​


هذا وحثت السفارة الأميركية في مقديشو، اليوم الاثنين، قادة الصومال على اتخاذ خطوات فورية لتهدئة التوترات في مقديشو.

ودعت السفارة القادة الصوماليين أيضا عبر حسابها على تويتر إلى الامتناع عن الأعمال "الاستفزازية" وتجنب العنف.

وكان الرئيس الصومالي قد أعلن الاثنين، تعليق مهام رئيس الوزراء غداة خلاف علني حول تنظيم انتخابات طال انتظارها في هذا البلد غير المستقر في منطقة القرن الإفريقي.

وقال مكتب الرئيس في بيان: "قرّر الرئيس تعليق رئيس الوزراء روبلي ووضع حد لصلاحياته بسبب ضلوعه في الفساد"، متهما روبلي بالتدخل في تحقيق حول قضية تتعلق بمصادرة أراض.

وثارت خلافات متكررة بين الرئيس الصومالي المعروف بـ "فارماجو"، ورئيس الوزراء روبلي.

ومساء السبت، قال فارماجو في بيان، إن "رئيس الوزراء فشل في أداء واجبه في إجراء انتخابات على أساس اتفاق 17 سبتمبر 2020" الموقع منذ أكثر من 15 شهرا.

ودعا الرئيس إلى عقد مؤتمر تشاوري يجمع الحكومة الاتحادية والولايات الصومالية وسلطات العاصمة مقديشو لاختيار "قيادة ذات كفاءة" تقوم بالعملية الانتخابية، التي تشمل انتخاب نواب مجلسي النواب والشيوخ في البرلمان وكذلك رئيس الجمهورية.

وانتهت ولاية فارماجو الذي يتولى الحكم منذ 2017، في الثامن من فبراير من دون أن يتمكن من الاتفاق مع القادة الإقليميين على تنظيم انتخابات في الصومال التي تتبنى نظاما انتخابيا معقدا وغير مباشر.

وكان الإعلان في منتصف أبريل عن تمديد ولايته لمدة عامين أدى إلى اشتباكات مسلحة في مقديشو. وفي بادرة تهدئة، كلف فارماجو، روبلي تنظيم الانتخابات.

لكن في الأشهر التي تلت، استمر التوتر بين الرجلين وبلغت المواجهة بينهما أوجها في 16 سبتمبر مع إعلان رئيس الدولة تعليق الصلاحيات التنفيذية لرئيس الوزراء الذي رفض القرار.
 
أعلى