هكذا هي الحياة، تجبرنا لكي نخرج اليها، و عندما نلتقي بها عند ضفاف الواقع، تربط حبالها بأطراف اجسادنا، وتعلقها في كيان الدوافع الذي بدوره يجسد توجهاتنا و احلامنا التي تزرعها الحياة بداخلنا مع كل نسمة هواء تدخل أرواحنا.
وما نلبث إلا ان نجد انفسنا نتشبث في الواقع رويدا رويدا، الواقع الذي يعبر عن انعكاس وجه الحياة المجرد من قناع الأوهام ، بينما تأبى ارواحنا البقاء على ارضه، مما يجعلها تبحر في عالم الخيال الذي تغطيه أوهام الحياة من كل جانب، لعل الحياة نجحت في أن تفرض سيطرتها على ما تبقى من مدارات الزمن، لكن وفي الدقيقة التسعين وعند اول نبضة تنبض في قلوبنا تبدأ معها سمفونية الأمل الذي تجرعنا كأسه مع كل دافع خلق في قلوبنا لتبدأ همسات التعلق و البقاء على قيد الحياة تحلق في افق سماءنا.
ما هو دافعنا في الحياة، وكيف يمكنه أن يبقينا على قيدها؟...