بوتين للأسد: يجب عودة اللاجئين دون إكراه

مع مرور 9 سنوات على الحرب في سوريا، وهجرة ونزوح ملايين المدنيين، لا يزال العديد من السوريين عالقون خارج بلادهم.

وعمدت روسيا منذ أكثر من سنتين جاهدة إلى تنظيم مؤتمر لإعادتهم وإعادة إعمار البلاد، لكن هذه الخطوة غالبا ما كانت تواجه دولياً بضرورة التغيير في البلاد والتحول السياسي في الحكم، قبل إمكانية الحديث عن أي إعمار، فضلا عن اشتراط العديد من الدول الأوروبية استتباب الأمن والأمان قبل عودة النازحين.

وفي جديد تطورات هذا الملف، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين قبيل انطلاق مؤتمر إعادة اللاجئين المزمع انعقاده في 11 و12 نوفمبر بدمشق، في بث مباشر عبر صفحة رئاسة النظام السوري على فيسبوك على ضرورة مواصلة العمل من أجل إعادة اللاجئين، على أن تتم العملية دون إجبار أو إكراه.

كما أضاف أن روسيا ستواصل بذل الجهود لتهدئة الوضع في سوريا، مشددا على أن حجم الكارثة الإنسانية في البلاد لا يزال كبيرا.

إلى ذلك، اعتبر أنه تم القضاء عمليا على بؤرة الإرهاب في سوريا.

"الحق على العقوبات"​


من جهته، ألقى رئيس النظام السوري بشار الأسد باللوم على العقوبات الغربية على بلاده، معتبراً أنها منعت اللاجئين من العودة إلى البلاد.

وقال: "العقبة الأكبر في وجه عودة اللاجئين بالإضافة للإرهاب هي الحصار الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة المفروض على سوريا".

كما رأى أن "الجزء الأكبر من اللاجئين يريد العودة خصوصا بعد التسهيلات التي قدمت"، على الرغم من أن العديد من العائدين إلى البلاد كانوا قد نددوا قبل أشهر بفرض النظام دفع مبلغ بالدولار من أجل السماح لهم بالدخول إلى سوريا.

يشار إلى أن وفدا روسيا رفيعاً كان عمل، خلال الأسابيع الماضية مع عدد من دول الجوار السوري لا سيما لبنان والأردن من أجل التحضير لعقد مؤتمر اللاجئين هذا.

وتسبب النزاع السوري منذ اندلاعه في مارس/آذار 2011 بنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، بينهم أكثر من خمسة ملايين و500 ألف لاجئ مسجلين لدى مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فروا بشكل أساسي الى الدول المجاورة.

فيما تشهد سوريا منذ بدء النزاع في العالم 2011، أسوأ أزماتها الاقتصادية والمعيشية التي تترافق مع انهيار قياسي في قيمة الليرة وتآكل القدرة الشرائية للسوريين الذين بات يعيش الجزء الأكبر منهم تحت خط الفقر.
 
أعلى