ساعةُ صبرٍ وساعةُ شكر

ملائكة الحب

مُديّرْ المُنتَدىَ
ساعةُ صبرٍ وساعةُ شكر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مِن مبادئِ ما تتعلُّمُهُ عن السعادةِ أن تتعلّمَ تصنيفَ ساعاتِكَ وأيامِكَ لتميِّزَ بينَ ساعةِ الصبرِ وساعةِ الشكر.

لا تقل: كلُّ الحياةِ نَكَد.
فهذه حِسْبةٌ خاطئةٌ من أوّلِها، مضادّةٌ للسعادةِ محاربةٌ لها، ولكنِ انتبه لساعاتِ يومكِ، ولاحِظْ ودقِّقْ؛ تجدْ أنَّ الحياةَ مثلُ الحج:

تطوفُ حولَ الكعبةِ فتمرُّ على الزحامِ؛ فتقول: هذهِ ساعةُ صبرٍ وأجر.
ثم تمرُّ على انفساحٍ وسَعَةٍ؛ فتقول: هذهِ ساعةُ شكرٍ وأجر.

تركبُ مِن عرفةَ إلى مزدلفةَ وتَصِلُ بكلِّ يُسرٍ؛ فتقول هذهِ ساعةُ شكرٍ وأجر.
ثم تسير على قدميك إلى الجمرات فتصل متعبا؛ فتقول: هذهِ ساعةُ صبرٍ وأجر.

هذه هي الحياةُ تمامًا ، وهذا دورُكَ فيها، وهذا تفكيرُكَ الصحيحُ عنها.
تمرُّ بكَ الآلامُ؛ فتقولُ: هذهِ ساعةُ صبرٍ وأجر.
ثم تمرُّ بكَ المسرَّاتُ؛ فتقولُ: هذهِ ساعةُ شكرٍ وأجر!

وهكذا تَجِدُ نفسَكَ تسيرُ مع الأقدارِ متقلِّبًا في الأجورِ
منشرحًا باستحضارِ وُعُودِ اللهِ عليها، غيرَ محتاجٍ لنظرياتِ الغربِ والشرقِ عن مبادئِ السعادةِ ونهاياتِها!

أ.أناهيد بنت عيد السميري
مقتبس من الوسائل المفيدة للحياة السعيدة
 
أعلى