شرح اضرار الواقي اللذكري

لورنس

كاتب جيد جدا
وسائل منع الحمل في ظلِّ حملات الدعوة إلى المباعدة بين الأحمال وتنظيم الأسرة، تعدّدت وسائل منع الحمل وأصبحت في متناول الجميع، فالمباعدة بين الأحمال توفر الجهد لتربية الأطفال وتأمين حياةٍ جيدة لهم، وتُعطي الأم فترة لتستريح وتستعيد عافيتها[١]، وتأتي وسائل منع الحمل بأشكال عديدة منها ما هو ميكانيكي يُزرعُ في رحم المرأة ومنها ما هو كيميائي يتحكَّم بالهرمونات ومنها ما هو خارجي كالواقي الذكري الذي يستخدمه البعض كبديل عن الوسائل الأخرى تجنُّبًا لتأثيراتها الجانبية، فهل يعد الواقي الذكري وسيلة آمنة لمنع الحمل؟ وهل له أضرار معينة على المرأة والرَّجل؟ قبل أن نتطرَّق للحديث عن أضرار الواقي الذكري سنذكر بعض من أنواع وسائل منع الحمل المنتشرة والتي تعد أكثر فعالية من استخدام الواقي الذكري لمنع الحمل مثل: حبوب منع الحمل، اللولب، وحقن منع الحمل، ولصقات منع الحمل[٢]. أضرار استخدام الواقي الذكري يتحدث الخبراء والباحثون عن وجود بعض الأضرار المرتبطة باستخدام الواقي الذكري، منها الآتي: يعطّل الواقي الذكري العفوية أثناء ممارسة الجنس من خلال مقاطعة المداعبة مثلاً لوضعه، أو في حال لم يشعر الرَّجل بالراحة لوضعه[٣]. تحتوي بعض أنواع الواقيات الذكرية على مادة كيميائية تقتل الحيوانات المنوية وبالتالي تمنع وصولها إلى البويضة وتلقيحها، وفي معظم الأحيان تُسبِّب هذه المادّة التهابًا في العضو الذكري عند الرَّجل أو المهبل عند المرأة[٤]. قد يسبِّب الواقي الذكري فجوةً في الاندماج العاطفي بين الزوجين بتأثيره على المتعة أثناء العلاقة الزوجية؛ فالكثير من الأزواج الذين يؤكدون على انخفاض حساسية الأعضاء التناسلية لديهم بسبب استعمال الواقي الذكري[٥]. يعد الواقي الذكري وسيلة غير مضمونة تمامًا وإذا ما استخدامه بطريقة صحيحة يمكن أن ينتقل السائل المنوي إلى جسم المرأة ويحدث الحمل، وفي الحقيقة تصل نسبة فشل الواقي الذكري في منع الحمل إلى حوالي 14% تقريبًا[٣]. يحرم الواقي الذكري المرأة من الاستفادة من السائل المنوي داخل رحمها، إذ يُمتَصّ من قبل المهبل وبذلك يدخل الدورة الدموية ويصل إلى الدماغ مسببًا شعورًا بالراحة النفسية والجسمية للمرأة بعد عملية الجماع والاتصال الجنسي[٦]. قد يُؤثِّر في القدرة على الانتصاب عند بعض الرِّجال، لكن غالبًا ما ينشأ هذا الأمر عند مواجهة الرجل لمشكلة في ارتداء الواقي الذكري وليس بسبب الواقي الذكري نفسه [٧]. قد لا يعد وسيلة آمنة في منع انتقال الأمراض الجنسية، إذ إنَّه معرَّض للتمزُّق كثيرًا[٨]. قد يُسبِّب الواقي الذكري تهيُّجًا جلديًا خاصّة للسيدات اللواتي يعانين من الحساسية تجاه مادة اللاتكس الموجودة في الواقي الذكري[٩]. يزيد من احتمالية الاصابة بالتهابات في المسالك البولية وحرقة في مجرى البول عند النساء في حال استخدام أنواع الواقي الذكري التي لا تحتوي على مزلقات مهبلية[١٠]. يُصبح لزامًا على الرجل المسارعة بنزع الواقي الذكري بعد القذف مباشرة وعدم الانتظار كثيرًا؛ لمنع نزول محتويات الواقي الذكري إلى داخل المهبل والتسبب في حمل المرأة دون قصد[٥]. فوائد استخدام الواقي الذكري بغض النظر عن المساوئ والأضرار المرتبطة باستخدام الواقي الذكري، إلا أنه يبقى من بين أشهر الطرق التي ينصح بها الخبراء لتجنب الحمل وتجنب الإصابة بالكثير من أنواع العدوى الجنسية، ويُمكن ذكر بعض الفوائد المرتبطة بالواقي الذكري على النحو الآتي[٥]: يُمكن الحصول على الواقي الذكري دون الحاجة إلى وصفة طبية أو رعاية خاصة. من السهل استخدام الواقي الذكري، بعكس الكثير من أنواع وسائل منع الحمل الأخرى التي تحتاج إلى وجود الطبيب أو القابلة القانونية لتركيبها داخل جسم المرأة. لا يؤثر الواقي الذكري على خصوبة الرجل، كما يُمكن استعمال واقٍ ذكري جديد في كل مرة. يُمكن الحصول على الواقي الذكري بسهولة من الصيدليات وبعض نقاط البيع الأخرى أو عبر شبكة الإنترنت. يُساهم الواقي الذكري في حماية الأفراد من الكثير من أنواع العدوى الجنسية، بما في ذلك الإيدز. توجد الكثير من أنواع الواقي الذكري التي يُمكن الاختيار من بينها، إذ تأتي بصفات متنوعة بهدف تحسين جودة الممارسات الجنسية. يُعد الواقي الذكري من بين وسائل منع الحمل الرخيصة والفعالة في حال استخدمت بالطريقة الصحيحة. يسهل على الرجل أو المرأة الاحتفاظ بالواقي الذكري وحمله إلى أي مكان، كما يسهل التخلص منه أيضًا[٣]. معتقدات خاطئة عن الواقي الذكري يوجد الكثير من المعتقدات الخاطئة فيما يخص استخدام الواقي الذكري بين الناس، منها الآتي[١١]: تكثر فيه العيوب المصنعية: يعتقد بعض الأفراد بوجود الكثير من الثقوب والعيوب المصنعية في الواقي الذكري، وهذا الأمر بالطبع غير صحيح؛ فالشركات المنتجة للواقي الذكري عليها الالتزام بالمعايير المتعارف عليها عند تصنيع الواقي الذكري، كما يجب عليها استخدام التقنيات الرقمية للتأكد من سلامة كل واقٍ ذكري يصنّع داخل المصنع. لا يقي من الأمراض الجنسية: يُساهم الواقي الذكري في الحماية من الكثير من الأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك الكلاميديا، والسيلان، والزهري، وداء المشعرات، وقد اُثبت ذلك في دراساتٍ كثيرة أجريت على النساء والرجال، كما أثبتت فاعلية الواقي الذكري في الحماية من الإيدز أيضًا. أضراره أكثر من فوائده: لا يؤدي استخدام الواقي الذكري إلى حدوث مشاكل صحية إلا عند الأفراد المصابين أصلًا بحساسية تجاه مادة اللاتكس أو المواد الكيمائية الموجودة في بعض أنواع الواقي الذكري، وقد نفى الخبراء إمكانية أن يكون الواقي الذكري من بين الأمور المسببة للعقم، أو سرطان عنق الرحم، أو الأمراض الالتهابية، كما نفيت أي علاقة بين استخدم الواقي الذكري وبين الإصابة بالقذف المبكر أو رجوع السائل المنوي إلى الوراء[١٢]. واحد ليس كافيًا: يظن البعض أن من الأنسب استخدام اثنين من الواقيات الذكرية بهدف زيادة مستوى الحماية من الأمراض الجنسية أو الحمل، لكن الخبراء يرون عكس ذلك، ويقولون بأن وضع اثنين فوق بعضهما قد يؤدي إلى انخفاض في مستوى فاعلية الواقي الذكري؛ لأن ذلك يؤدي أصلًا إلى زيادة فيفرص الاحتكاك بين الواقين الذكرين وحدوث ثقوب في إحداهما أو كلاهما، ويرى الخبراء كذلك أن من الضروري عدم استخدام الواقي الذكري والواقي النسائي في نفس الوقت أيضًا. مزعج وصعب الاستعمال: هو بعكس ما يظن به الكثيرون، فإن بعض أنواع الواقي الذكري تحتوي على خواص إضافية تُساهم في زيادة المتعة بين شريكي العلاقة ولا تُسبب أي انزعاج أو ضيق، لكن في حال كان الواقي الذكري صغير الحجم أو ضيق، فإن هذا قد يكون سببًا في الشعور بالضيق، لكن يبقى بالإمكان اختيار أحجام أخرى من الواقي الذكري للتغلب على هذه المشكلة


 
أعلى