الوسم: تشعل

  • إندونيسيا وماليزيا: غواصات أستراليا قد تشعل منافسة عسكرية

    إندونيسيا وماليزيا: غواصات أستراليا قد تشعل منافسة عسكرية

    [ad_1]

    أعرب وزيرا خارجية كل من ماليزيا وإندونيسيا اليوم الإثنين عن قلقهما من أن غواصات أستراليا العاملة بالطاقة النووية قد تشعل المنافسة بين القوى الكبرى في جنوب شرق آسيا.

    وزير الخارجية الماليزي سيف الدين عبد الله

    وزير الخارجية الماليزي سيف الدين عبد الله

    وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا قد أعلنت الشهر الماضي عن تشكيل حلف أمني من شأنه أن يساعد في تزويد أستراليا بالغواصات التي تعمل بالطاقة النووية. وسيؤدي هذا التحالف إلى إعادة تشكيل العلاقات في منطقة المحيطين الهندي والهادي وما وراءها.

    ووفق الاتفاق، فإن أستراليا ستبني ما لا يقل عن ثماني غواصات تعمل بالطاقة النووية مستعينة بخبرات أميركية، وستلغي تعاقداً مع فرنسا للحصول على غواصات تعمل بالديزل والكهرباء. ويرى خبراء أن الغواصات النووية ستسمح لأستراليا بالقيام بدوريات أطول وستعطي التحالف الأميركي-البريطاني-الأسترالي وجوداً عسكرياً أقوى في المنطقة.

    وصرحت وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي بعد لقائها مع نظيرها الماليزي سيف الدين عبد الله في العاصمة جاكرتا اليوم: “هذا الوضع لن ينفع أحداً بكل تأكيد”. وأضافت أن الطرفين اتفقا على استمرار الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار وسلام المنطقة، موضحاً أنهما لا يريدان أن تؤدي التحركات الحالية إلى توتر في سباق التسليح واستعراض القوة.

    وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي

    وزيرة خارجية إندونيسيا ريتنو مارسودي

    وصرح الوزيران في مؤتمر صحفي مشترك لهما بأنهما اتفقا على تعزيز الوحدة ومحورية دور رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”. وحث الوزيران حلفاءهما في الرابطة على الإسهام في استقرار وأمن وسلام وازدهار المنطقة واحترام القانون الدولي.

    واعتبر سيف الدين أن قيام دولة “شبه مجاورة” ببناء غواصات تعمل بالطاقة النووية قد يغري دولاً أخرى على القدوم بشكل أكثر إلى أراضي جنوب شرق آسيا.

    ويزور سيف الدين جاكرتا أيضاً من أجل التحضير لزيارة رئيس الوزراء الماليزي إسماعيل صبري يعقوب إلى إندونيسيا في وقت لاحق هذا العام في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه في شهر أغسطس الماضي.

    [ad_2]

  • حرائق تركيا تشعل غضباً شعبياً.. ومسؤولون ينتقدون الحكومة

    حرائق تركيا تشعل غضباً شعبياً.. ومسؤولون ينتقدون الحكومة

    [ad_1]

    بعدما التهمت النيران مساحات واسعة من الغابات في تركيا خصوصاً جنوب وجنوب غرب البلاد على بحري إيجه والأبيض المتوسط، أعلن وزير الزراعة والغابات في تركيا بكير باكديمرلي قبل أيام، سيطرة بلاده على معظم حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات واقتربت من نحو 290 حريقاً.

    وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن النيران أتت على أكثر من 136 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية المجاورة، فيما لم تصدر إحصائيات رسمية بعد لعدد المنازل المتضررة والحيوانات البرية التي احترقت أو تضررت نتيجة الحرائق، فضلاً عن وفاة 8 أشخاص، وفق تصريح سابق لوزارة الصحة التركية.

    حالة من الغضب

    “العربية.نت” وخلال جولتها في مناطق متعددة من ولاية موغلا على بحر إيجه، رصدت عشرات الغابات التي احترقت في الأيام الأخيرة، ووصلت النيران إلى مدينة مارمريس الساحلية إحدى أهم المعالم السياحية في الولاية وتركيا، واضطرار السلطات إلى إخلاء عديد المنتجعات السياحية وإجلاء السياح والسكان المحليين إلى مناطق أكثر أمناً.

    لكن ما كان لافتاً هو حالة غضب عام لدى سكان تلك المناطق من الإجراءات الحكومية “المتأخرة” بحسب وصفها، وهو ما عبر عنه رؤساء بلديات تلك المناطق في أكثر من مناسبة. فقد قال رئيس بلدية ميلاس في ولاية موغلا، محمد توكات، في مقطع فيديو بثه في 2 أغسطس الجاري “على الدولة أن تفي بمسؤولياتها وتنقذ الناس من هذه المعاناة، نحن نتوسل إليكم”، مضيفاً أنه لم يتم تقديم أي دعم جوي.

    من حرائق تركيا - في موغلا 6 أغسطس

    من حرائق تركيا – في موغلا 6 أغسطس

    فيديوهات تحذيرية.. ولا إجابة تذكر

    كذلك نشر توكات عدة مقاطع فيديو تحذيرية مع اقتراب النيران من محطة “كيمركوي” للطاقة الحرارية في قرية “تورك إيفلري” التابعة لبلدة ميلاس، وقال في أكثر من تغريدة، إنه حذر السلطات من هذا السيناريو لكن الاستجابة لم تحصل بالسرعة المطلوبة.

    وداهمت النيران محطة “كيمركوي” الحرارية فجر 4 أغسطس، وتمكنت فرق الإطفاء والطوارئ من السيطرة على الحريق قبل وصوله إلى الأجهزة المهمة والمقرات الحساسة.

    حالة من الهلع الشديد

    وقبل السيطرة على حريق المحطة الحرارية، أخلت السلطات سكان القرى والبلدات المجاورة في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء 3 أغسطس، رصدت “العربية.نت” نزوح آلاف السكان بسياراتهم الخاصة، أو بحافلات نقل جماعية أرسلتها السلطات، أو عبر زوارق أرسلتها وزارة الدفاع التركية إلى شاطئ قريب وسط حالة هلع شديد من وصول النيران إلى داخل المحطة.

    وقال كوركيز يلماز، وهو من سكان المنطقة للعربية.نت، إن “الحرائق التي بدأت في مناطق (مومجلار) و(بيجلار) اتجهت نحو (كوك بينار) و(مازا) والقرى المجاورة، وخطر اقتراب النيران من المحطة الحرارية جعلنا نعيش في حالة خوف وهلع”.

    صورة تظهر آثار الحرائق في تركيا - في ولاية موغلا

    صورة تظهر آثار الحرائق في تركيا – في ولاية موغلا

    ظهر بائساً

    إلى ذلك، أثار مقطع فيديو رئيس بلدية مانافجات في أنطاليا، شكري سوزين ظهر فيه يائساً من عدم تمكنه من الوصول إلى السلطات العليا في مواجهة ألسنة اللهب المنتشرة، على حد تعبيره، موجة ردود واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    وتمثل الغضب في بعض المناطق في حوادث اعتداء على بعض القنوات التلفزيونية المقربة من حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان وفق مقاطع فيديو نشرها نشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    مهاجمة قنوات تلفزيونية

    ففي قرية “هسارونو” التابعة لمدينة مارمريس، هاجم قرويون غاضبون طاقم عمل قناتي NTV الخاصة، وTRT HABER الحكومية، وذلك بعد زيارة الرئيس أردوغان للمنطقة وتوزيعه أكياس الشاي على المتضررين، ما أثار موجة استياء واسعة لدى السكان.

    كذلك فإن قنوات المعارضة لم تسلم هي الأخرى من الاعتداءات، حيث قالت قناة HALK TV المقربة من حزب الشعب الجمهوري، إن فريقها تعرض لاعتداء في إحدى المناطق التابعة لولاية موغلا.

    من جهود إطفاء الحرائق في تركيا - فرانس برس

    من جهود إطفاء الحرائق في تركيا – فرانس برس

    غضب على مستويات أعلى

    وبات واضحاً أن حالة الاحتقان لم تكن في الشارع فحسب، بل حتى على مستويات أعلى، فرئيس بلدية موغلا، عثمان غورون، اشتكى من عدم دعوته لاجتماعات مركز مواجهة الأزمة، الذي أنشأه والي موغلا مع ممثلي المؤسسات والوزارات المعنية بالتعاطي مع الحرائق.

    ويتبع معظم رؤساء بلديات المناطق الرئيسية في ولايتي موغلا وأنطاليا إلى حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، حيث يعتبر الشريط الساحلي على بحر إيجه بين إزمير وموغلا وصولاً إلى أنطاليا، أحد أهم القواعد الانتخابية والشعبية لحزب الشعب الجمهوري.

    مئات من المتطوعين

    إلى ذلك، شارك في جهود إطفاء الحرائق ومكافحة النيران مئات المتطوعين الذين وصلوا من عدة ولايات تركية إلى مناطق الحرائق لدعم ومساندة رجال الإطفاء والكوارث.

    متطوع شارك في إطفاء حرائق موغلا في تركيا

    متطوع شارك في إطفاء حرائق موغلا في تركيا

    وروى إبراهيم كايماك و إيمره غوموش للعربية.نت كيف جاءا من ولاية إسكي شهير إلى ولاية موغلا للانخراط في جهود مكافحة الحرائق.

    وقال كايماك “نحاول شق طرق ضمن الغابة نقطع الأشجار في محاولات لفتح طرق عبر الغابات حتى تتمكن سيارات الإطفاء من الوصول إلى أعلى الجبل حيث تشتعل النيران، كذلك هناك فرق أخرى من المتطوعين تساهم في حفر خنادق ضمن الغابات لمنع انتشار النيران من طرف إلى آخر”.

    بدوره، قال غوموش إنهم يعملون وفق تعليمات خبراء الحرائق للحد من انتشار النيران، النار تتقدم تجاه قرية أسفل الجبل نحاول شق طرق لإيقاف النيران، نعمل ضمن مجموعات منظمة وبتنسيق مع فرق الإطفاء والطوارئ والدرك”.

    [ad_2]

  • لقطة تشعل زوبعة في تركيا.. شرطي يضغط على رقبة متظاهر

    لقطة تشعل زوبعة في تركيا.. شرطي يضغط على رقبة متظاهر

    [ad_1]

    أشعل فيديو تم تداوله بشكل واسع خلال الساعات الماضة، غضبا عارما ضد الشرطة التركية، بعد أن تصدت بشكل عنيف لتجمعات نقابية في مدن كبرى بمناسبة عيد العمال المصادف 1 مايو.

    وأثارت صورة تعاطي الشرطة مع أحد المشاركين بالتجمعات جدلاً واسعاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مذكرة بقضية اعتقال الشرطة الأميركية للمواطن جورج فلويد، قبل أن يلقى حتفه لاحقا.

    أتى ذلك، بعد أن تجمع ناشطون ومنتسبين لنقابات عمال ومنظمات مجتمع مدني في مدن إسطنبول وأنقرة وإزمير أمس، لكن الشرطة فرقت التظاهرات بالقوة، فيما شهدت بعض التجمعات اعتقالات واشتباكات بين المتظاهرين وعناصر الامن.

    ففي مدينة إزمير وقبل أن يدلي المشاركون في التجمع ببيان صحفي اشتبكت الشرطة مع بعض المشاركين بسبب لافتة، واعتقلت 5 مشاركين

    شرطة يضغط على رقبة متظاهر

    إلا أن اللافت خلال تلك الاعتقالات كان لقطة رصدتها عدسات الكاميرات حيث ظهر شرطي يضغط على رقبة أحد المتظاهرين بركبته في مشهد مشابه تماماً لحادثة فلويد وفق ما ذكر معارضون، لكن الشرطة أفرجت عن المعتقلين بعد تدخل قياديين في نقابات العمال.

    ” نتيجة عملك يا صويلو”

    وتعليقا على حادثة اعتقال الشرطة التركية لأحد المشاركين في إزمير، حمّل النائب عن حزب العمال التركي في هاتاي، باريش أتاي، عبر حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية ماجرى إلى وزير الداخلية سليمان صويلو.

    كما أضاف “هذه الصورة هي نتيجة عملك يا سليمان صويلو، قل لموظفيك الواثقون بأنهم لن يحاسبوا على هذا، سيأتي اليوم، سيختبرون ذلك، نفس نهاية القاتل على اليسار”، في إشارة إلى صورة جورج فلويد التي نشرها النائب المعارض إلى جانب صورة الشرطة التركي لحظة اعتقاله المواطن.

    [ad_2]

  • صورة طائرة تشعل ناراً في لبنان.. بين أنصار عون والحريري

    صورة طائرة تشعل ناراً في لبنان.. بين أنصار عون والحريري

    [ad_1]

    منذ فترة والخلافات بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري لا تهدأ، مع مراوحة أزمة تشكيل الحكومة مكانها مما يبدد الآمال في تغيير مسار الانهيار المالي المتفاقم في البلاد.

    وخلال الساعات الماضية أشعلت صورة، نشرها موقع “التيار الوطني الحر” الموالي لعون، لطائرة الحريري على مدرج مطار بيروت موجة جدل لم تنطفئ حتى الساعة بين أنصار الحريري من جهة وأنصار عون.

    فيما تولت أجهزة الأمن إجراء تحقيقات أولية بالموضوع انطلاقاً من كونه يشكل “خرقاً أمنياً” لسلامة رئيس الحكومة المكلف.

    “شبهات متقاطعة”

    إلى ذلك، انتشر وسم ” #تصوير_الطائرة_ تهديد_علني ” كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تلاسن حاد بين أنصار المسؤولين.

    واستذكر مناصرو تيار المستقبل، الذي يتزعمه الحريري، عملية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري عام 2005، رافضين تكرارها ومتهمين الوزير السابق جبران باسيل، وصهر عون الذي يرأس التيار الوطني الحر، ومن خلفه حزب الله بالمسؤولية ومعتبرين ما حصل رسالة سياسية.

    وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد تم التقاط الصورة “من المبنى الرئيسي للإدارة العامة (مبنى الحوت، الطابق الثاني، قسم المالية)، وسرعان ما دارت الشبهات المتقاطعة أمنياً وإدارياً حول موظف يتواجد في المكتب يدعى (أ.ع.) وتربطه علاقات وثيقة بالتيار الوطني”.

    كما أفيد أنه “بعدما طلبت الضابطة العدلية في المطار من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي التوسع في التحقيق ربطاً بتعامل التقارير الأمنية مع الواقعة على أنها تشكل “تهديداً لأمن الحريري وحركة طائرته”، عُلم أن باسيل مارس ضغوطاً على عقيقي طالباً منه “صرف النظر عن الاستماع لإفادة الشهود وختم المحضر باعتباره مجرد محضر معلومات من دون التوسع في التحقيقات”.

    التيار الوطني الحر يرد

    في المقابل، أصدرت إدارة موقع التيار الوطني الحر بياناً استغربت فيه “تفسير الخيال العلمي”، بحسب تعبيرها، لنشر “صورة طائرة الرئيس المكلف سعد الحريري الرابضة في مطار بيروت”.

    وقالت إن “طائرة الرئيس الحريري، كما كل الطائرات في المطار، تربض على مرأى من كل من يسلك الأوتوستراد المحاذي لمطار بيروت الدولي، ولا يمكن حجبها أو إخفاؤها إلا في عقل من يتعمّد الإثارة والتنمر لأهداف الدعاية السياسية- الحزبية حصراً”.

    تحذير من تهميش عون

    ووسط تلك الأزمة المتفاقمة بين الطرفين، حذر التيار الوطني الحر الحريري أمس السبت من تهميش عون وكتل نيابية أخرى في المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة.

    كما نبه إلى ما وصفه بـ “خطورة المنحى الإقصائي الذي ينتهجه دولة الرئيس المكلف في تعامله مع رئيس الجمهورية ومع الكتل البرلمانية المعنية”.

    في حين، اعتبر الحريري أن التيار يحاول إملاء من يشغل مقاعد مجلس الوزراء حتى يكون له حق النقض (الفيتو) على القرارات.

    انتقاد باسيل

    كما وجه تيار المستقبل انتقادات حادة لباسيل، معتبرا أن قرار رئيس الجمهورية وكأنه “خاتم في إصبعه”.

    وأكد في الوقت عينه أن أولويته ما زالت تشكيل حكومة من اختصاصيين لا ينتمون إلى أحزاب لوقف الانهيار المالي.

    أكبر تهديد للاستقرار

    يشار إلى أن ترشيح الحريري جاء في أكتوبر لتشكيل حكومة بعد استقالة حكومة حسان دياب في أعقاب انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل 200 وألحق أضراراً بأجزاء كبيرة من المدينة. وحكومة دياب باقية حتى الآن لتصريف الأعمال.

    ويوم الاثنين، لم يحقق الاجتماع الثامن عشر بين الحريري وعون أي نتائج ملموسة.

    يأتي هذا فيما يمر لبنان بأزمة مالية عميقة تشكل أكبر تهديد لاستقراره منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990. وهناك حاجة إلى حكومة جديدة لتنفيذ إصلاحات من شأنها أن تفتح الطريق أمام الحصول على مساعدات خارجية.

    [ad_2]

  • قصة “الفشقة” التي كادت تشعل حرباً بين السودان وإثيوبيا

    قصة “الفشقة” التي كادت تشعل حرباً بين السودان وإثيوبيا

    [ad_1]

    بعد أن تصاعدت حدة التوتر بشأن السيطرة على الأراضي الزراعية في منطقة الفشقة على حدود السودان مع إثيوبيا في الأشهر الأخيرة، أعلنت السودان الثلاثاء على لسان وزير إعلامها أن مجلس الوزراء أيد مبادرة لوساطة الإمارات في النزاع مع إثيوبيا بشأن الحدود وسد النهضة الذي تشيده على النيل الأزرق.

    يأتي هذا فيما أعرب مسؤولون عسكريون ومراقبون من السودان وإثيوبيا عن قلقهم من إمكانية تطور النزاع الحالي بين البلدين حول منطقة الفشقة الحدودية، إلى حرب إقليمية شاملة، وفق صحيفة واشنطن بوست.

    فما هو أساس الخلاف؟

    يعود تاريخ الخلاف السوداني الإثيوبي بشأن أراضي الفشقة الزراعية التي تبلغ مساحتها حوالي 12 ألف كلم مربع إلى منتصف القرن العشرين.

    ودخل مئات المزارعين الإثيوبيين إلى المنطقة الواقعة بين نهري ستيت وعطبرة السودانيين وقاموا بزراعة أراضيها خلال موسم الأمطار. ولجأت القوات المسلحة السودانية إلى احتجاز هؤلاء ومعداتهم وإعادتهم إلى إثيوبيا. ووصف السودان الأمر رسمياً بأنه “محاولة لاحتلال أراض” داخل حدوده الدولية بموجب معاهدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية.

    محادثات عدة ولا اتفاق

    لكن الأمر لم يثن المزارعين الإثيوبيين من مواصلة دخول المنطقة لزراعة الحقول. وعلى مدى أكثر من عقدين استقر آلاف المزارعين الإثيوبيين في الفشقة وزرعوا أرضها ودفعوا الضرائب للسلطات الإثيوبية.

    إلى ذلك عقد البلدان محادثات عدة على مر السنين لكنهما لم يتوصلا إلى اتفاق على ترسيم خط الحدود الفاصل بينهما في محاذاة الفشقة. وظلت القوات السودانية خارج المنطقة حتى اندلاع النزاع في اقليم تيغراي الإثيوبي في نوفمبر 2020.

    لماذا تصاعد التوتر مجدداً؟

    تقع الفشقة بمحاذاة إقليم تيغراي الإثيوبي المضطرب، الذي عبر أكثر من 60 ألف لاجئ منه عقب بدء النزاع بين الحكومة المركزية في أديس أبابا وجبهة تحرير شعب تيغراي التي هيمنت في المنطقة.

    غير أن الأمم المتحدة تشير إلى أن عدد الواصلين من إثيوبيا باتجاه السودان تراجع مع منع “مسلحين” إثيوبيين من عبور الحدود.

    وأفادت وسائل إعلام سودانية رسمية حينها: “أعاد السودان نشر قواته في منطقة الفشقة لاستعادة أرضه المحتلة وتموضعت قواته عند خط الحدود الدولية”.

    من جهته، قال أمين اسماعيل الخبير العسكري السوداني لفرانس برس إن “السلطات السودانية تخوفت من أن يخرج النزاع في تيغراي عن السيطرة ويتسبب ذلك في عبور مقاتلين الحدود السودانية”.

    يشار إلى أن السودان نشر في ديسمبر الماضي قوات في الفشقة عقب اتهامه قوات إثيوبية “بنصب كمين لقوات سودانية ما أدى إلى مقتل أربعة من جنوده”.

    وقللت إثيوبيا من أهمية الحادثة لكن التوتر تصاعد بين البلدين. ووقعت اشتباكات دامية بينما اتهم كل طرف الآخر بأنه البادئ فيها.

    سعي إثيوبي للتهدئة

    وفي الأسابيع الأخيرة أعلن السودان استعادته لأراض في المنطقة تقع ضمن حدوده الدولية.

    وعلى الإثر، اتهمت إثيوبيا السودان بدخول أراض ضمن حدودها وحذرت “من رد عسكري إذا تطلب الأمر”.

    لكن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد سعى إلى التهدئة الثلاثاء، قائلاً أمام البرلمان: “لا استعداد لدينا للدخول في معركة. لا نحتاج حرباً. من الأفضل تسوية المسألة بشكل سلمي”. ويعتمد آبي أحمد بشكل رئيسي على قوات من عرقية أمهرا، سكان الإقليم المجاور لتغيراي.

    كما ينظر مسؤولون من أمهرا إلى الفشقة باعتبارها أرضهم، ما يزيد المخاوف بان آبي أحمد سيكافح للإبقاء على مصالح حلفائه في المنطقة.

    تحديات سياسية واقتصادية وأمنية

    يتصاعد التوتر في وقت يواجه البلدان تحديات سياسية واقتصادية وأمنية.

    ويمر السودان بفترة انتقالية عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019. وإلى جانب النزاع في تيغراي، تواجه إثيوبيا اضطرابات أمنية في إقليمي بني شنقول-قمز وأوروميا.

    من جانبه، أكد آبي أحمد الثلاثاء أن “لدى إثيوبيا كذلك الكثير من المشاكل، ولا استعداد لدينا للدخول في معركة”.

    غير أن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني أعلن الأسبوع الماضي وهو يتحدث في أحد المراكز العسكرية بالعاصمة الخرطوم: “لن تتفاوض مع إثيوبيا إلا إذا اعترفت بأن الفشقة أرض سودانية”.

    [ad_2]