في الحلقة الثانية لبرنامج الذاكرة السياسية، يكشف السفير العراقي لدى مصر نبيل نجم أن مصطفى الفقي سكرتير الرئيس الراحل المصري حسني مبارك اتصل به وطلب منه المشاركة في استقبال الرئيس السوري حافظ الأسد في الإسكندرية.
الجواب الأول لنجم كان الاعتذار بسبب قطع العلاقات بين البلدين. لكنه عندما أبلغ الرئيس العراقي صدام عبر سكرتيره، وافق صدام على مشاركته في حفل استقبال الأسد الذي صافحه بودّية.
وفي الحلقة يكشف السفير نجم أن السبب الحقيقي لإعفاء المشير المصري عبد الحليم أبو غزالة من منصبه هو حصوله على معلومات من خبير صواريخ أميركي من أصل عراقي ونقلها إلى مصر والعراق وهو ما أغضب الرئيس جورج بوش.
كذلك يتطرق نبيل نجم إلى أسباب الخلاف بين المشير أبو غزالة ووزير التصنيع العسكري العراقي الأسبق الفريق حسين كامل.
نجم رتب زيارة لكامل إلى القاهرة لإذابة الجليد في علاقاته مع أبو غزالة حيث جال على عدد من المصانع العسكرية ومحطات توليد الكهرباء.
يبحث جميع الطلبة عن طرق فعالة تساعدهم على المذاكرة قبل الامتحان، فهي تخفف من وطأته، وتساهم في تجاوز حاجز الخوف منه، المستشار التربوي والنفسي الدكتور عبدالله خاطر لخص لنا هذه الطرق على النحو التالي:
طرق تساعد على الدراسة قبل الامتحانات:
كيفية الدراسة
1/ يجب أن يعي الطالب والطالبة أنّ تنظيم الوقت بصورة جيدة هو أهم خطوة يجب أن يقوما بها قبل المذاكرة للامتحان، وذلك من خلال وضع جدول مراجعة لكافة المناهج الدراسية.
2/ تعد مراجعة الدرس بتركيز، وتقسيم المواد إلى أجزاء طريقة تسهل الانتهاء من المادة قبل موعد الامتحان، وتحديد الأجزاء الصعبة والتي يجب الرجوع إليها والتركيز عليها.
3/ لابد من الاطلاع على نماذج لامتحانات سابقة، ومحاولة حل عدد منها، فهذا يساعد بالاعتياد على طريقة الامتحان ومعرفة الوقت المناسب للإجابة عن كل سؤال.
4/ يجب ألا يرهق الطلبة أنفسهم كثيرًا قبل الاختبارات، وينصح بالراحة الذهنية، ولابد من أخذ قسط كافٍ من النوم قبل يوم الامتحان، والابتعاد عن السهر فهو يصيب الطلبة بالجهد، ويجعل ذهنهم مشتتًا، وبالتالي فإنّ تركيزهم يكون ضعيفًا.
5/ التفاؤل بالنجاح والتفوق هدف لابد من أن يضعه الطالب والطالبة نصب أعينهما.
6/ عدم مذاكرة المواد المتشابهة على التوالي فذلك يسبب النسيان السريع، وتداخلًا بين المعلومات لذا من الأفضل الفصل بين المواد في المذاكرة.
7/ الحرص على تناول وجبة الإفطار قبل الذهاب إلى الامتحان، وأيضًا اختيار وجبات وأطعمة صحية تساعد على زيادة التركيز وتقوي الذاكرة وتنشطها.
8/ الابتعاد عن التأجيل، حيث يعتبر تأجيل الأعمال من الأسباب الرئيسية في ضياع الوقت وعندما يتعلق الأمر بتأجيل مذاكرة مادة دراسية ما فعواقبه تكون وخيمة خاصة خلال ليلة الامتحان.
9/ يجب على الطلبة أخذ فترات راحة متكررة حتى لا يصيبهم التعب، فإن درسوا لمدة 45 دقيقة لابد من أخذ استراحة لمدة 15 دقيقة، وأثناء فترة الراحة لا ضير من تصفح صفحات التواصل الاجتماعي أو استخدام الهاتف المحمول.
10/ الجلوس في مكان هادئ ذو إنارة مناسبة، والابتعاد عن الجلوس في وضعية استرخاء، فهي قد تشتت الانتباه وتشعر الطالب بالنعاس.
قال الأولون: إن الذاكرة أجمل الحدائق، وإنها بذور الماضي التي تتفتح في الحاضر والمستقبل، وقال عنها الفيلسوف “شيشرون” إنها أغلى من المجوهرات والحارسة لجميع الأشياء؛ واليوم، ومع ضغوط الحياة، ما أشد حاجتنا للعودة إلى الذكريات السعيدة.. أشبه بغريق يلوذ بحبل النجاة وقت الشدة.. من هنا كان علينا التعرف على مفهوم الذاكرة وكيف تعمل؟ ومتى يكون النسيان طبيعياً ومتى يُصبح مرضياً؟ وما العوامل التي تؤثر في الذاكرة وتجعلها تنسى بعض الأشياء؟ وهل من سبل للمحافظة على الذاكرة؟ وأسئلة أخرى كثيرة تدور بالرأس، يجيب عنها الدكتور عادل حربي، أستاذ المخ والأعصاب بكلية الطب في جامعة القاهرة:
الذاكرة هي القدرة على استرجاع التجربة الماضية
ليس غريباً أن يصل أحد الفلاسفة الإغريقيين “بلاتو” لنظرية تقول: إن مخ الإنسان أشبه بقالب من الشمع الطري، كلما التصق به شيء طبع علامة نستطيع بها التذكر، وتظل في المخ مادام قالب الشمع في حالة سليمة.
الذاكرة هي القدرة على استرجاع واستذكار التجارب الماضية، والمقدرة على تخزين المعلومات واستدعائها عند الحاجة.. وبدونها ننسى ونتوه في الحياة,
عمل نظام الذاكرة أشبه بجهاز تسجيل، يسجل الصوت ويخزنه على شريط، ثم يعيد الاستماع إليه إذا أراد الشخص وفي أي وقت.. مثل تغذية المخ بالمعلومات ثم استدعائها عند الحاجة إليها.
البشر- جميعهم- لديهم الدماغ ذاته، ولكن ما يميز دماغ العبقري عن باقي الأدمغة البسيطة هي العلاقات بين الخليات في الدماغ، وطريقة تشغيلها وتخزين المعلومات فيها.
الفنان الموسيقي “موزارت” بدأ يكتب الموسيقى بعمر 4 سنوات، بفضل والده الذي كان يغذي له دماغه، إضافة للجو المحيط به والذي يؤثر في الدماغ.
تقدم العمر والتوتر وقلة النوم..أسباب للنسيان المرضي
– تقدم العمر والتدخين وعدم ممارسة الرياضة والبدانة وارتفاع الكولسترول والتوتر وقلة النوم وتشغيل الدماغ أكثر من طاقته؛ يسبب النسيان المرضي.
– الغذاء الجيد وممارسة الرياضة وتشغيل الدماغ بشكل مستمر ومتابعة كل شيء باهتمام، والبقاء وسط العائلة والدعم العاطفي يحافظ على الذاكرة ويحميها من النسيان.
– إن للذاكرة مفتاح يساعدك على التذكر؛ وهو الرابط بين بعض المواضيع أو المعلومات التي يريد الشخص الاحتفاظ بها؛ برمز أو مشهد أو لفظ أو موقف معين.
– إن تكرار ما لديك من مواقف أو معلومات وترديدها أو ممارستها من جديد يساعد على التذكر؛ بمعنى الاستخدام الجيد للمعلومات.
– الفرق بين إنسان وآخر هو ما تضمه ذاكرته؛ فالرسوب والنجاح في الحياة بصفة عامة يعتمد على قدر ارتكاز الفرد على ما يحمل رأسه من تجارب ماضية، والسعي الدائم لتنميتها؛ حتى لا تظل في مكانها وتتقدم به إلى الأمام.
– رحلة الألف ميل تبدأ دوماً بخطوة، وأنت في حاجة للمسات بسيطة؛ للإستفادة من الذاكرة وما تضمه، ويتحقق ذلك بمزيد من الغذاء الصحي والنشاط والحركة وتدعيم العلاقات بمن حولك؛ للحصول على دعم عاطفي ينشط ذاكرتك.
– الذاكرة ليست جهازاً يعمل بمفرده؛ إذ لابد من الانتباه والإدراك الجيد للمعلومة التي يسمعها الفرد أو يقرأها؛ حتى يستطع حفظها واسترجاعها في الوقت الذي يريده.
الأنسان لا يستخدم سوى 10% أو أقل من قدرته على الحفظ
العلم نور.. وجزء كبير من هذا العلم يستمده الإنسان من ذاكرته، والتي تحتل جزءاً من المخ القادر على تخزين آلاف المعلومات الجديدة كل ثانية، ابتداء من لحظة الولادة وحتى مرحلة الشيخوخة.
ورغم ذلك، فإنَّ الإنسان لا يستخدم سوى 10% أو أقل من قدراته الهائلة على الحفظ، وليستفيد من هذه القدرات عليه بملاحظة كل المعلومات عند تلقيها وحفظها، ثم محاولة تكرارها واسترجاعها؛ حتى تظل قوية ونشطة في ذاكرته.
الإنسان يحتفظ بذاكرة جيدة حتى عمر الثمانين؛ إن مارس الرياضة وشغّل مخه بشكل مستمر، مع متابعة ما يجري حوله من أحداث باهتمام، وتناوله غذاءً صحياً؛ بعيداً عن المقالي واللحوم الحمراء والدهون السيئة.
هناك نسيان يأتي بسبب حالة الاكتئاب أو لمشاكل صحية
ضغوط الحياة والعمل وصخب المدينة والانشغال.. قضايا تنعكس على الذاكرة، مما يجعل الإنسان ينسى بعض الأشياء.
وهناك نسيان يأتي بسبب حالة الاكتئاب، أو قلة النوم، أو نتيجة لمشاكل صحية، وهو ما يسمى بالنسيان المرضي – وهو مؤقت- ويحتاج إلى علاج.
عدم التركيز أثناء تعلم الموضوع، أو عدم الاهتمام بالموضوع من الأساس؛ أن تكون هناك مشوشات تتداخل مع عملية الذاكرة؛ كالذي يحاول أن يقرأ وهو يتابع التلفزيون في آنٍ.
وهناك الضغوط النفسية التي يعاني منها الشخص، وهي غير واضحة للعيان، لكنها تظهر في صورة فقدان للذاكرة أمام الناس نتيجة للإرهاق.
أما الأسباب المرضية، والتي تختل فيها الذاكرة؛ فهي تعتمد على درجة الضرر بخلايا المخ؛ مثل القلق والتوتر الشديدين، والاكتئاب والشيزوفرينيا والحالات الهستيرية وحالات الإدمان.
بالذكريات الجميلة يستطيع الانسان مواصلة الحياة
يلخص الدكتورعادل حربي أهمية دور الزوجة أو الزوجين معاً في إيقاظ الذكريات الحلوة؛ كخطوة تبعدهما عن الهموم والأحزان، وهي أشبه بكوب ساخن دافئ في جو يمتلئ بالصقيع.
على كل زوجة أن تعيد ترتيب ذكرياتها وتوطيدها بين فترة وأخرى؛ باسترجاعها وظهورها أمام عينيها، وكأنها تشحن بطاريتها العاطفية.
لكل زوجين ذكريات حلوة جمعتهما منذ بداية ارتباطهما، وبهذه الذكريات الجميلة يستطيع الإنسان عموماً مواصلة الحياة بضغوطها ومشاكلها.
نعم ليتذكر الإنسان ذكرياته، عليه أن يعيدها مراراً وتكراراً؛ بإحدى الجلسات الودودة، أو زيارة بعض الأماكن التي كانت لها ذكرى جميلة في حياته.
وكأنك أيتها الزوجة وأيها الإنسان تقدمان كوباً من الشراب الساخن في يوم بارد، أو باقة من الزهور في صحراء قاحلة تختفي فيها الألوان المبهجة.. وانتظرا النتيجة.
تابعي المزيد: تأثير فيروس كورونا على الصحة النفسية
تحفيز منطقة بالدماغ بالصدمة الكهربائية لاستعادة الذاكرة
كشفت دراسة حديثة عن طريقة بسيطة لاستعادة الذاكرة قام بها علماء مختصون في أبحاث الدماغ يتوقع أن تمهد لاستعادة المعلومات في عملية تشبه استعادتها في الحاسوب.
وأجرى الدراسة علماء نفس من جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأميركية، ونشرت في “جورنال أوف كوغنيتف نيوروساينس” “Journal of Cognitive Neuroscience”.
ووجد الباحثون أن منطقة معينة في الدماغ، يمكن أن تلعب دورا مهما في استعادة الذكريات المنسية، وذلك بتحفيز تلك المنطقة في الدماغ بمساعدة الصدمات الكهربائية.
واستخدم الباحثون تيارا كهربائيا لتحفيز تلك المنطقة في الفص الجبهوي الأيسر، وهو ما أظهر تحسنا في قدرة الناس على استعادة ذكرياتهم السابقة.
ونقل موقع “بيزنيس إنسايدر” عن المشرف على الدراسة جيسي ريسمان قوله “نعتقد أن هذه المنطقة في الدماغ لها أهمية خاصة في الوصول إلى المعرفة، التي تم الحصول عليها في وقت سابق، وكذلك في اتخاذ القرارات المتعلقة بها”.
وأشار الموقع العلمي المختص “ساينس ديلي” أن النتائج اعتمدت دراسة أجريت على ثلاث مجموعات من الأشخاص، حيث تضم كل مجموعة 13 امرأة و11 رجلا، وعرض على المشاركين سلسلة من ثمانين كلمة على شاشة الحاسوب.
وفي اليوم التالي للدراسة خضع المشاركون لإجراء ثلاثة اختبارات (الذاكرة، القدرة على التفكير والإدراك البصري). وأردف أنه تم وضع جهاز على فروة رأس المشاركين (الجانب الأيسر)، إذ يرسل هذا الجهاز تيارا كهربائيا ضعيفا.
وقال المشرف على الدراسة جيسي ريسمان “لقد وجدنا تحسنا كبيرا في أداء الذاكرة، وذلك بعدما رفعنا من انفعالية هذه المنطقة في الدماغ”. وأضاف أن تقنية تحفيز الدماغ بالكهرباء (تيار كهربائي ضعيف للغاية)، أظهرت قدرة الذاكرة على استرجاع المعلومات، التي تعرضت للنسيان.
وأكد ريسمان استعادة الذكريات، لا يقتصر فقط على منطقة معينة في الدماغ، بل هناك مناطق أخرى فيه تلعب دورا فاعلا في مهمة استعادة الذكريات.
ونوه بأن أبحاث فريقه المستقبلية ستحاول معرفة إسهام بقية مناطق الدماغ في عملية استرجاع المعلومات.