حصد مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، جائزة “المؤسّسات الثقافية” التي أقامتها وزارة الثقافة 20121، في الحفل الختامي للجوائز الثقافية والوطنية في العاصمة الرياض.
تهدف الجائزة إلى إشهار المؤسسات الثقافية في القطاعين الخاص وغير الربحي، وتكريمها بناء على أدائهما الذي يعزز دور القطاع الثقافي من خلال الأنشطة والمبادرات النوعية التي تقدمها للمجتمع؛ ما يحقق الأهداف المرتبطة بالثقافة في رؤية المملكة 2030.
بدوره قال مدير مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) حسين حنبظاظة:” نفخر في مركز “إثراء” بحصولنا على جائزة المؤسسات الثقافية التي تشكل حافزًا لنا لتقديم المزيد من البرامج والأنشطة الثقافية، حتى أصبح اليوم من أهم العلامات البارزة في المشهد الثقافي بالمملكة من خلال تنظيمه أكثر من 11 ألف برنامج، و22 عرض مسرحي، وإنتاج 20 فيلم سينمائي، كما استضاف أكثر من مليون زائر، إلى جانب تسمية المركز كواحد من أفضل 100 وجهة للزيارة في العالم ضمن قائمة مجلة تايم الأمريكية، وحصوله على 20 جائزة ثقافية متنوعة”.
وقال: ” قدمنا مليون ساعة تعليمية، في 100 مدينة حول العالم، كما حقق متطوعو “إثراء” 250 ألف ساعة تطوعية بمشاركة 3 آلاف متطوع ومتطوعة”.
وأضاف: “هدفنا تطوير المواهب وتعزيز المهارات، ودعم المحتوى المحلي وتمكين إنتاجه، وجعل إثراء منصة رئيسة لرعاية الإبداع والتبادل الثقافي من خلال مناصرة التنوع، والاحتفاء بالإبداع، وتشجيع التعاون بهدف تنشيط اقتصاد المعرفة في مجالات مختبر الأفكار، والمكتبة، والمسرح، والمتحف، والسينما، والقاعة الكبرى، ومعرض الطاقة، ومتحف الطفل، وبرج المعرفة”.
«يجب أن أبقى في المنزل.. يجب أن أبقى في المنزل..». عبارة سطرتها باريسية خمسينية على سطور عشرات المرات على صفحات دفتر مدرسي كأنه عقاب ينفذه تلميذ، أو ربما تعويذة تهدف إلى تمرير فترة الحجر بشكل أفضل…كانت تلك إحدى أغراض الحجر التي قام بجمعها متحف «موسيم» في مرسيليا (جنوب فرنسا) والذي يقوم بجمع أغراض تعبّر عن تدابير الحجر التي يشهدها العالم لمواجهة وباء كورونا ، وقد أطلق في نيسان/أبريل الفائت دعوة عالمية لتزويده بها، وتشكّل ذاكرة لهذه المرحلة. وبعد مرور عام تقريباً على إطلاق هذه الدعوة تحت عنوان «ما الغرض الذي يجسد حياتك اليومية خلال الحجر؟»، استجاب لها أكثر من 600 شخص، معظمهم من فرنسا، ولكن بينهم أيضاً أشخاص من إسبانيا وصولاً إلى أميركا الجنوبية والصين…لمزيد من التفاصيل..تابع السطور التالية
الكمامات أبرز أغراض الحجر المنزلي
وبلغ مجموع الأغراض التي حصلت عليها رئيسة قسم الأبحاث في متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية أود فانلو، والفريق العلمي كله، أكثر من 171 قطعة «حسية». ومن الأغراض مثلاً نموذج أولي لآلة تعقيم الكمامات، ولعبة طاولة نرد صنعت في المنزل من لوح خشبي لتقطيع الخبز، ودفتر يوميات مكوّن من قصاصات الصحف، وأعمال فنية مستوحاة من الحياة اليومية. إلى جانب دفتر مدرسي لسيدة باريسية خمسينية كتبت جملة واحدة على سطور عشرات الصفحات «يجب أن أبقى في المنزل.
مجموعات المتحف من الواقع الميداني
جانب من متحف “موسيم” لأغراض الحجر
ووفقاً لوكالة فرانس برس فإن المتحف يشكّل «فضاء للحياة اليومية، للجانب الشعبي»، وقد أصبح منذ افتتاحه عام 2013 وريث متحف الفنون والتقاليد الشعبية في باريس. وقالت فانلو: «نكوّن مجموعاتنا أيضاً من الواقع الميداني، ولا توجد لدينا فقط روائع. نحن نتبع أسلوب المتاحف المجتمعية».
لجان للتحصيل ولجان للاقتناء
“يجب أن ابقي بالمنزل” عبارة سطرتها خمسينية باريسية عشرات المرات
إلا أن ذاكرة الحجر هذه التي لا تزال مخزّنة في مستودعات المتحف، لا تتمتع بعد بصفة المجموعة. ولكي تُعتبَر كذلك، ينبغي أن تمرّ بداية على لجنة التحصيل ومن ثم أن تُعرض لجنة الاقتناء. وبعد إتمام هاتين المرحلتين، سيشكل بعضها رسمياً جزءاً من «موسيم». وفي غضون ذلك، سيتولى الخبير في علم الاجتماع من جامعة كان سيمون لوروليه، إجراء دراسة عن هذه الأغراض، «يتمثل الهدف النهائي منها في الاستناد إلى هذه الأشياء لإنتاج تحليل اجتماعي أنثروبولوجي للحياة اليومية في أوقات الحجر».
بعد أن جال “متحف الغموض العالمي” في أكثر من 25 مدينة في العالم، ها هو يحطّ رحاله في الرياض، التي سيبقى فيها بصورة دائمة. يشهد “المتحف” إقبالًا واسعًا من العائلات مع الأطفال، علمًا أنّه الأوّل من نوعه في السعودية، والأكبر مساحةً (500 متر مربّع) على مستوى الشرق الأوسط. ويضمّ مجموعة من الألعاب التعليميّة والتفاعليّة والألغاز الذهنيّة والخدع البصريّة، الأمر الذي يتيح للزائرين فرص خوض تجارب حسّية مختلفة.
رئيس “متحف الغموض” في الرياض تركي عبد الدائم
في جولة “سيدتي. نت” في “متحف الغموض العالمي” بالرياض، كانت المحطّة الأولى مقابلة مع رئيس “المتحف” تركي عبد الدائم، الذي أفاد بأن “فكرة تأسيس المكان راودت أخوين في العاصمة الكرواتيّة زغرب، قبل خمس سنوات، فبادرا إلى تحويل فكرتهما الإبداعيّة القائمة على الخداع البصري إلى ألعاب ونشاطات تفاعليّة مرحة. ثمّ، هما تعاونا مع مجموعة من الدول التي رغبت في استقبال “المتحف” الجذّاب لشرائح منوّعة من المهتمّين”. وأضاف عبد الدائم أن “المكان يجمع تحت سقفه الترفيه والفائدة العلميّة”، لافتًا إلى أنّه مواكبةً لرؤية 2030، كانت اتفقت مجموعة من الشركاء على افتتاحه في السعودية السنة الفائتة، بيد أن جائحة “كورونا” حالت دون ذلك، ومع السيطرة على الـ”كوفيد_19″، وتناقص عدد الإصابات اليوميّة، ها هو يفتتح أخيرًا، مع خطّة لإطلاق فرع آخر له في جدة قبل نهاية العام الجاري”.
تابعوا المزيد: أهم المعالم السياحية في السعودية
إشارة إلى أن الألعاب والمجسّمات والصور الحاضرة في المكان، تصل جاهزة من أوكرانيا، مع تركيبها بدقّة عالية. وسيتغيّر بعض الخدع، بالتعاون مع فريق “غموض” في كرواتيا كلّ ستّة أشهر، تفاديًا للملل، فيما البعض الآخر منها سيبقى ثابتًا.
محطّات في “متحف الغموض”
• داخل “المتحف” في الرياض، ينقل زائر لـ”سيدتي. نت” أنّه رأى راحة يده كأنّها تتحرّك بالفعل، وذلك بعد قضاء 30 ثانية في التحديق في حزمة من الدوائر المتداخلة. ويروي الزائر عن تجربة ثانية اختبرها، قائلًا إنّه ذهل حينما اقترب من نفق عمودي مليء بالدوائر المنارة بألوان مختلفة، إذ حبس نفسه خوفًا من السقوط، بعد أن شعر أن جسمه يدور وليس الألوان، فيما الحقيقة تفيد بأن حركة الألوان وانعكاساتها توحي للدماغ أن الأرض تتحرك!
• في إحدى الخدع، تستخدم المرايا لخلق تأثيرات، فيبدو الشخص الذي يضع رأسه في فتحة الطاولة كأنّه قد فقد جسمه! إذ تحتوي الطاولة على مرآتين مخفيتين بذكاء، بين القائمة الأماميّة للطاولة والقائمتين الجانبيتين لخلق الخداع البصري. ومن المشاهد الطريفة في جولة “سيدتي. نت”، مشهد زوجين أثناء التقاط الصور أمام الخدعة المذكورة (الرأس في الصحن) ، ليبدو رأس الرجل كأنّه في الصحن، فيما الزوجة أخذت الشوكة والسكّين وتظاهرت بأنّها تلتهم الرأس، بعد حركة تمويه للملح والبهارات، فتعالت ضحكات الموجودين!
• خدعة دوران المرايا اللامتناهية تشعر الواقف أمامها بالدوار، مع توالي مشاهد الألوان التي تبرم وفق وتيرة متسارعة! وفي الغرفة التي تضمّ اللعبة، تتواجد مجموعة من المرايا العاكسة بصورة كاملة، وأخرى عاكسة بصورة جزئيّة. حين تعكس مرآة عاكسة أحادية الاتجاه أو جزئية صورةً أكثر من مرّة، يقود ذلك إلى شعور الدماغ بفوضى لونيّة تربك هدوئه.
• في إحدى الخدع، يجلس الزائر على كرسي أمام الطاولة، ليفاجأ بأن المرآة تظهره مجتمعًا مع خمسة أشخاص يعقدون اجتماعًا! • من الخدع الأخرى، خطوط مستقيمة تبدو مموجة، وخدعة أخرى لكأس دائري يبدو مربعًا، وكذلك لنقاط بيض تتحوّل إلى سود، مع التحديق فيها. ولمعاودة رؤية النقاط باللون الأبيض، على المشاهد التوقّف عن التحديق والبدء من جديد. وفي إحدى الزوايا، هناك خطّان متساويان؛ إلّا أن كلّ من يشاهدهما يرى أن أحدهما يبدو أطول من الآخر!
تابعوا المزيد: “كلايم أبو ظبي” وجهة عشاق التسلق والقفز الحر