اخبار التكنلوجيا والعلوم

ما هو تأثير الوباء على مختلف القطاعات الاقتصادية؟

ما هو تأثير الوباء على مختلف القطاعات الاقتصادية؟ وهل تأثير الوباء يكون دائمًا سلبي أم أنه توجد قطاعات يكون التأثير عليها إيجابيًا؟ للإجابة على هذه الأسئلة علينا أن نعلم أن تفشي الأوبئة أكثر ما يخيف البشرية بمختلف أجناسهم وأعراقهم؛ لأنها تؤثر على كافة مناحي الحياة، وفي حالة عدم وجود لقاح لهذه الأوبئة، أو تأخر إنتاجها يزداد الخوف والهلع لدى البشرية؛ مما يسبب خسائر فادحة في القطاعات الاقتصادية.

فنسبة الإنفاق تكون كبيرة من الدولة في الجانب الصحي مما يستنزف موارد الدول، ولمعرفة تأثير الوباء على القطاعات الاقتصادية يمكنك الاطلاع على هذا الموضوع المقدم من بموقع صناع المال.

ستجد في هذا الموضوع..

ما هو تأثير الوباء على مختلف القطاعات الاقتصادية؟

ما هو تأثير الوباء على مختلف القطاعات الاقتصادية؟

تخوض البشرية حربًا مع الأوبئة وهذه الحرب ليست وليدة اليوم، وإنما على مر الزمان فقد خاضت البشرية حربًا مع الطاعون الذي حصد أرواح الملايين، ثم الكوليرا، وأيضًا الأنفلونزا الإسبانية، وحديثًا فيروس سارس، الذي انتشر بين عامي 2002 و2004.

فقد كلف هذا الاقتصاد العالمي خسائر فادحة، وصلت إلى ما يقرب نصف تريليون دولار، إضافةً إلى ما تم إنفاقه لمجابهة هذا الفيروس، وليس هذا فقط بل وصل الأمر إلى أن تسبب هذا الفيروس بانخفاض الناتج العالمي في عام 2003 نحو 0.3%، خاصةً وأن تفشي هذا الفيروس كان في الصين وهي أحد القوى الاقتصادية، وأخر ما تمر به البشرية هو مواجهتها لفيروس كورونا عام 2019.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: حلول لإدارة المال خلال الأزمة الوبائية

تردي الاقتصاد

لا يؤثر الوباء على قدرة الأفراد على التحرك بحرية، أو حتى يؤثر على تداول السلع وسياسة العرض والطلب فقط، بل أنه يؤثر على كُلفة وثائق التأمين على الحياة، وأثناء إغلاق الصين لمدن رئيسية مثل: ووهان بسبب فيروس كورونا، أثر ذلك على الاقتصاد العالمي تأثير خطير، حيث تساهم الصين وحدها بما يقرب بـ %17 من الناتج العالمي.

تأثير الوباء على سعر الذهب والنفط

يلزم للإجابة عن سؤالنا ما هو تأثير الوباء على مختلف القطاعات الاقتصادية معرفة تأثر أسعار الذهب والنفط بالوباء، فأثناء انتشار الوباء يحدث تذبذب في أسعار الذهب والنفط.

على سبيل المثال منذ انتشار فيروس كورونا انخفضت أسعار النفط بصورة غير مسبوقة، مع ارتفاع ملحوظ في سعر الذهب، حيث تكبد خام برنت خسائر فادحة، ويرجع ذلك إلى أن الصين تعد ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، أما عن سبب ارتفاع أسعار الذهب فيرجع ذلك إلى أن أغلب أصحاب رأس المال يميلون إلى تحويل أموالهم إلى ذهب للحفاظ على رؤوس أموالهم.

من المرجح أن هذا التذبذب قد يكون مؤقتًا، فبعد انحسار الفيروس من المتوقع عودة أسعار النفط والذهب إلى التوازن مرة أخرى.

تأثير الوباء على السياحة

من أكبر الأمثلة هو تأثير جائحة كورونا على قطاع السياحة والإجراءات التي اتخذتها بعض الدول بالإغلاق الكامل أو حتى بالإغلاق الجزئي، وهو ما أدى إلى خسائر فادحة، بل وصل الأمر إلى شلل تام في قطاع السياحة في بعض الدول؛ نظرًا لأن أغلب الدول تحذر مواطنيها من السفر في ظل هذه الجائحة.

مما زاد من فداحة الأمر هو الإجراءات التي اُتخذت ضد قطاع السياحة الصيني حيث تساهم الصين بنحو 178 مليون سائح سنويًا، وأيضًا من التأثيرات السلبية على قطاع السياحة هو فقدان كثير من العاملين في قطاع السياحة لعملهم.

بالإضافة إلى إغلاق عدد كبير من شركات السياحة، والفنادق التي أصبحت خالية تقريبًا من أي إشغالات، وقد حذر مجلس السياحة والسفر العالمي من أن إغلاق الحدود وتقييد حركة الطيران لها آثار سيئة توفق آثار الوباء ذاته.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: أفضل استثمار في الوقت الحالي لمجالات مختلفة

تأثير الوباء على تحويلات المغتربين

يؤثر الوباء بشكل كبير وسيئ على هذا القطاع المهم والمؤثر في اقتصاد الدول، فهي تساهم بشكل كبير في تعزيز النمو الاقتصادي، وعلى سبيل المثال في جائحة كورونا التي يمر بها العالم انخفضت نسبة التحويلات بشكل ملحوظ، وتوقع خبراء انخفاض التحويلات بنسبة تقدر بـ 14% وهي نسبة مؤثرة.

تأثير الوباء على منظمات الأعمال والوظائف

أثرت الجائحة على منظمات الأعمال وأصحاب الوظائف، حيث تعرضت المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر لضغط كبير؛ ما أدى إلى تراكم الديون والتخلف عن سدادها، فقد هبطت مبيعات الشركات إلى أقل من النصف؛ مما اضطرهم إلى تقليل ساعات العمل وخفض الأجور.

تأثير الوباء على التعليم

في الأصل كان يعاني 53% من أطفال الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط من عدم إلمامهم بالقراءة والكتابة وهم قد وصلوا إلى نهاية مرحلتهم الابتدائية.

فمن البديهي أن يزداد هذا التأثير مع إغلاق المدارس الناجم عن وباء مثل كورونا، ونقصان التحصيل هو نتيجة لتأثير الوباء في الأجل القريب، أما في الأمد البعيد فقد يستمر التأثير السلبي على الاقتصاد لهذا الجيل على المدى الطويل.

فقد قدر العلماء خسارة هذا الجيل لما يقرب من 10 تريليون دولار من الدخل بسبب تسربهم من التعليم، وعدم القدرة على التحصيل، أما إذا ما سارت الدول في مسار خاطئ لا يحقق لها الأهداف المرجوة من التعليم، قد ترتفع مع زيادة عدد من لديهم فقر في التحصيل إلى 72 مليون طفل في المرحلة الابتدائية فقط، مما ينذر بكارثة اقتصادية لهذه الدول، وقد يمتد التأثير ليشمل الطلاب في المرحلة الثانوية ومرحلة الجامعة بسبب الظروف الاقتصادية.

خاصةً أن من يتسرب من التعليم في هذه المرحلة لن يعود إليها بسبب صعوبة أوضاعهم، واستمرار التسرب بهذه الطريقة نتيجة لحاجتهم للمال وعدم قدرتهم على تحمل نفقات التعليم ونزولهم إلى سوق العمل دون جاهزية، سيزيد من نسبة العاطلين عن العمل وستكون صدمة اقتصادية على هذه البلدان.

تسعى بعض الدول لتجنب انهيار منظومة التعليم إلى الاعتماد على التعلم عن بُعد، ولكنها قد تواجه بعض التحديات التي تتنوع بين ضعف خدمة الاتصالات أو صعوبة ايصالها بأسعار معقولة، ومن سوء حظ البلدان النامية والفقيرة أن حصول الأفراد على خدمات الإنترنت صعبة للغاية، حيث انتشر الإنترنت والهواتف الجوالة في البلدان الفقيرة بنحو 20 % بينما وصل في غيرها إلى 62%، وهذا قطاع من القطاعات التي تطرق لها سؤالنا ما هو تأثير الوباء على مختلف القطاعات الاقتصادية؟

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: كيف تدير أزماتك المالية بنجاح وتخرج منها دون خسائر؟

التأثير على الصناعة

تؤثر الأوبئة على الصناعة وتعمل على إبطاء عجلة التقدم والتسبب بخسائر اقتصادية كبيرة نتيجة لتفشي الوباء وإغلاق المصانع في المجالات المختلفة، فعلى سبيل المثال قد أثرت جائحة كورونا على قطاعات مختلفة في الاقتصاد.

فعند إغلاق الصين لمصانعها تعطلت قطاعات صناعية عديدة في بلاد مختلفة خاصةً الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوربا، حيث تعتمد على الصين بشكل كبير في عدة قطاعات صناعية أبرزها: صناعة السيارات، الصناعات التكنولوجية، والصناعات الطبية وهذا ضمن إجابتنا عن سؤال ما هو تأثير الوباء على مختلف القطاعات الاقتصادية؟

كما أشارت التقارير إلى تأثر كوريا الجنوبية واليابان وفيتنام، حيث تستورد من الصين نصف منتجاتها الوسيطة، مما يشير إلى أن هذا الوباء سيترك أثرًا كبيرًا سيعاني منه العالم لفترة طويلة قبل أن يتعافى.

مصائب قوم عند قوم فوائد

فبالرغم من معاناة قطاعات عديدة من الوباء، إلا أنه يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسهم الشركات العاملة في مجال الأدوية واللقاحات والشركات العاملة في مجال الصيدلة، وعليه فإن تلك القطاعات قد استفادت من تلك المحنة وحولتها إلى منحة لصالحها.

يمكنك أيضًا الاضطلاع على: الأزمة المالية العالمية ما هي أسبابها وأهم نتائجها في نقاط

بالإجابة عن سؤالنا ما هو تأثير الوباء على مختلف القطاعات الاقتصادية؟ نكون قد وصلنا لختام موضوعنا، فقد أوضحنا مدى تأثير الوباء على القطاع السياحي الذي يعد من أكبر القطاعات المتضررة، كما تناولنا تأثير الوباء على أسعار النفط ارتفاعًا وهبوطًا، وشرحنا التأثير السلبي للوباء على التعليم وعودة ذلك بالخسارة على الاقتصاد، ونرجو أن نكون قد قدمنا لكم النفع والفائدة.


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button