اخبار الكمبيوتر والانترنيت

ابتكار جديد يُقربنا لحقيقة تطور الكون وتشكل النجوم


وبحسب ورقتين بحثيتين نُشرتا مؤخرًا في “منشورات الجمعية الفلكية اليابانية”، فإن نظام الاستقبال المطور أُلحق بالتلسكوب الراديوي OPU 1.85-m  في مرصد راديو نوبياما التابع للمرصد الفلكي الوطني الياباني، ونجح بالفعل في استقبال موجات الراديو من الأجرام السماوية.

واستخدم الباحثون أحدث التقنيات اللاسلكية لتطوير جهاز الاستقبال الجديد، ليصبح قادرا على التقاط موجات الراديو بترددات على مدى أوسع بعدة مرات من الموجات التقليدية، كما يمكنه اكتشاف موجات الراديو المنبعثة من أنواع عديدة من الجزيئات في الفضاء في وقت واحد.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الابتكار الجديد إلى إحراز تقدم كبير في دراسة تطور الكون وآليات تشكل النجوم والكواكب.

السحب الجزيئية

لفهم دور الموجات الراديوية في معرفة آليات تطور الكون وتشكل النجوم، يجب أن نعرج إلى السحب الجزيئية، وهي نوع من السدم تتكون من سحب من الغاز (غالبا الهيدروجين) والغبار الكوني تشكل حاضنات للنجوم، إلى جانب أنها واحدة من الأماكن الأساسية التي تولد فيها النجوم.

ويصدر عن كل نوع من الجزيئات موجات راديو بترددات مميزة وقد اكتشف علماء الفلك انبعاثات من جزيئات مختلفة عبر نطاق واسع من الترددات. من خلال مراقبة موجات الراديو هذه، يمكننا التعرف إلى الخصائص الفيزيائية والتركيب الكيميائي للسحب الجزيئية بين النجوم. وكان هذا الهدف هو الدافع وراء تطوير نظام استقبال واسع النطاق.

رحلة التطوير

بشكل دقيق قام العلماء بتوسيع عرض النطاق الترددي للمكونات المختلفة بجهاز الاستقبال، مثل البوق الذي يجلب موجات الراديو إلى الجهاز، المُوجه الموجي، ومحول التردد اللاسلكي.

من خلال دمج هذه المكونات في نظام استقبال واحد، استطاع الفريق رصد عدد من الترددات في وقت واحد أكبر عدة مرات من ذي قبل، إذ نجحوا في التقاط موجات الراديو من الأجرام السماوية الفعلية.

يعلق ياسوماسا ياماساكي وهو طالب دراسات عليا في جامعة أوساكا والمؤلف الرئيسي لإحدى الورقتين البحثيتين: “لقد كانت لحظة عاطفية للغاية بالنسبة لي أن أشارك فرحة استقبال موجات الراديو من “سديم الجبار” لأول مرة مع أعضاء الفريق، باستخدام جهاز الاستقبال الذي قمنا ببنائه”.

من جانبه يقول شو ماسوي، طالب دراسات عليا في جامعة أوساكا والمؤلف الرئيسي لورقة البحث التي تتحدث عن تطوير جهاز الاستقبال: “لقد كانت تجربة قيّمة جدًا بالنسبة لي أن أشارك في تطوير مستقبِل النطاق العريض هذا من البداية وحتى تحقيق نتائج ناجحة”




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى